أحمد بن محمود السيواسي

335

عيون التفاسير للفضلاء السماسير ( تفسير الشيخ )

سورة يس مكية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ( 1 ) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ( 2 ) قيل ( يس ) [ 1 ] معناه يا إنسان « 1 » أو يا محمد « 2 » أو من فواتح السورة يفتتح به كلام رب العزة « 3 » ، قرئ الياء بين الكسر والفتح وبالإمالة وبالفتح ، وقرئ يس ( وَالْقُرْآنِ ) بادغام النون في الواو مع الغنة وباظهارها « 4 » والواو فيه « 5 » واو القسم « 6 » ، أقسم اللّه بالقرآن ( الْحَكِيمِ ) [ 2 ] أي ذو الحكمة أو المحكم من العيب « 7 » أو الحاكم بالحق على جميع الكتب المنزلة من قبله . [ سورة يس ( 36 ) : الآيات 3 إلى 5 ] إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 3 ) عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 4 ) تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ( 5 ) قوله ( إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ) [ 3 ] يا محمد جواب القسم ، وجواب لقولهم لست مرسلا ، قوله ( عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) [ 4 ] جواب آخر أو صلة ل « الْمُرْسَلِينَ » أو خبر بعد خبر ، وهو طريق الإسلام وذكره بعد ذكر « الْمُرْسَلِينَ » الدال عليه لتعظيم شرعه يدل عليه تنكيره ( تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ) [ 5 ] بالرفع ، أي القرآن منزل العزيز ، أي المنتقم ممن لم يصدقه ، الرحيم لمن صدقه وعمل بما فيه ، وبالنصب « 8 » ، أي نزله تنزيلا . [ سورة يس ( 36 ) : آية 6 ] لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ( 6 ) ( لِتُنْذِرَ ) أي لتخوف بالقرآن ( قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ ) ف « ما » نفي ، لأن قريشا لم يبعث إليهم نبي قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالمراد آباؤهم الأدنون ، فتقديره : قوما غير منذر أباؤهم على الوصف ، وقيل : « ما » مصدرية أو

--> ( 1 ) عن ابن عباس ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 ؛ والبغوي ، 4 / 533 ؛ والكشاف ، 5 / 89 . ( 2 ) عن محمد بن حنفية ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 . ( 3 ) عن مجاهد ، انظر السمرقندي ، 3 / 93 . ( 4 ) وباظهارها ، ح : - وي . ( 5 ) فيه ، وي : فيها ، ح . ( 6 ) « يس وَالْقُرْآنِ » : سكت أبو جعفر على يا وسين سكتة لطيفة من غير تنفس ، ولا يخفى أنه يلزم من السكت على نون « يس » إظهارها ، وقرأ ورش والشامي وشعبة والكسائي ويعقوب وخلف في اختياره بادغام النون في الواو مع الغنة ، والباقون باظهارها ، ولا يخفى نقل والقرآن لابن كثير في الحالين ولحمزة في الوقف . البدور الزاهرة ، 264 . ( 7 ) العيب ، ح ي : الغيب ، و . ( 8 ) « تنزيل » : قرأ ابن عامر وحفص والأخوان وخلف بنصب اللام وغيرهم برفعها . البدور الزاهرة ، 265 .